مصر تعزز صمود غزة.. انطلاق ”قافلة إغاثية كبرى” إلى وسط القطاع


في إطار الدور التاريخي والمستمر للدولة المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وضمن حزمة المساعدات الإنسانية العاجلة التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أطلقت اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة مرحلة جديدة من قوافلها الإغاثية الضخمة.
تستهدف هذه القافلة تلبية الاحتياجات الملحة للنازحين في "المحافظة الوسطى"، متحديةً الظروف الميدانية الصعبة والقصف المستمر، لتؤكد أن مصر تظل دائمًا السند الأول والظهير الإنساني الأقوى للشعب الفلسطيني في مواجهة ما خلفه العدوان وآلة الحرب الإسرائيلية وقسوة الشتاء.
قافلة إغاثية للمحافظة الوسطى
تحت شعار "الأخ لا يترك أخاه وقت الشدة"، أطلقت اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة، اليوم، قافلة إغاثية موسعة مخصصة للمحافظة الوسطى، لتقديم الدعم العاجل لآلاف الأسر النازحة والمتضررة.
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من دير البلح، بشير جبر، بأن فرق اللجنة المصرية تعمل كخلية أزمة على مدار الساعة، رغم استمرار القصف الإسرائيلي المكثف على المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى ومخيم البريج.
وتأتي هذه التحركات ضمن "الحملة الثالثة" للجنة، والتي تستهدف توزيع أكثر من 79 ألف طرد إغاثي (تنوعت بين طرود غذائية ودقيق ومستلزمات نظافة شخصية)، بعد نجاح المرحلتين السابقتين في مدينتي رفح الفلسطينية وخان يونس، مع خطة محددة للانتقال لاحقًا نحو مدينة غزة والشمال.
وقال مراسلنا إن القافلة لم تقتصر على مساعدات الغذاء فقط، بل ركزت اللجنة بشكل أساسي على الجانب الإيوائي، حيث بدأت بتوزيع خيام حديثة ومستلزمات شتوية لمواجهة تداعيات المنخفضات الجوية التي ضربت المنطقة وأدت إلى تلف آلاف الخيام.
وأكد مسؤولون في اللجنة أن العمل يجري لضمان حماية النازحين من الظروف المناخية القاسية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة المصرية ببناء مخيمات إيواء متكاملة.
العطاء المصري لم يتوقف يومًا
من جانبهم، عبّر مخاتير ووجهاء المنطقة الوسطى بقطاع غزة عن تقديرهم العميق لمصر، واصفين الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ "بلسم جراح الفلسطينيين" الذي بادر منذ اللحظة الأولى لتضميد الأوجاع.
وأكدوا أن العطاء المصري لم يتوقف يومًا، مشيرين إلى أن هذه المساعدات تمثل شريان حياة في ظل الحصار الخانق.
وفي سياق متصل، حذر الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة بغزة، من كارثة إنسانية وصحية كبرى نتيجة منع الاحتلال إدخال المستلزمات الطبية وملابس الأطفال، مؤكدًا أن ما يحدث هو "جريمة إنسانية" تتطلب ضغطًا دوليًا لفتح المسارات أمام المساعدات الطبية الضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل المستشفيات المتهالكة.
يذكر أن قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة"، التي أطلقها الهلال الأحمر المصري، انطلقت في 27 يوليو، حاملة آلاف الأطنان من المساعدات التي تنوعت بين: سلاسل الإمداد الغذائية، دقيق، ألبان أطفال، مستلزمات طبية، أدوية علاجية، مستلزمات عناية شخصية، وأطنان من الوقود.
ويتواجد الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى غزة، على الحدود منذ بدء الأزمة حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في كافة المراكز اللوجستية وجهوده المتواصلة لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثة، وذلك بجهود 35 ألف متطوع بالجمعية.
مؤتمر دولي لإعادة الإعمار
كانت مصر قد أعلنت أنها مستمرة في جهودها لتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية لغزة. وسبق وأكدت مصر رفضها الكامل لاستخدام إسرائيل التجويع كسياسة للعقاب الجماعي، مشددة على أهمية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع وفقاً للخطة العربية الإسلامية.
وأكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، حيث سيشكل المؤتمر خطوة محورية في حشد الدعم الدولي لجهود إعادة إعمار القطاع وتحقيق الاستقرار.
















5 بروتوكولات تعاون بين وزارة التضامن ومحافظة الوادي الجديد لإقامة مشروعات تنموية
تتعلق بالصناعة وأمور أخرى.. 14 قرارًا جديدًا للحكومة في اجتماعها الأسبوعي
مايا مرسي تفتتح مؤتمر ” الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي .. الفرص...
الدفاع المدني بغزة: انتشال 14 شهيدًا من تحت أنقاض منزل